محمد بن عبد الله الخرشي
207
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
وَالْمَوْلَى وَغَيْرُ الشَّرِيفِ وَالْأَقَلُّ جَاهًا كُفْءٌ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ هَذِهِ الثَّلَاثَةِ كُفْءٌ لِمَنْ هُوَ دُونَهَا فِي الْمَرْتَبَةِ فَالْمَوْلَى أَيْ الْعَتِيقُ كُفْءٌ لِلْعَرَبِيَّةِ وَغَيْرُ الشَّرِيفِ كُفْءٌ لِلشَّرِيفَةِ وَالْأَقَلُّ جَاهًا كُفْءٌ لِمَنْ هُوَ أَقْوَى مِنْهُ جَاهًا ( ص ) وَفِي الْعَبْدِ تَأْوِيلَانِ ( ش ) أَيْ وَفِي كَفَاءَةِ الْعَبْدِ لِلْحُرَّةِ وَعَدَمِ كَفَاءَتِهِ لَهَا تَأْوِيلَانِ وَظَاهِرُ قَوْلِهِ وَفِي الْعَبْدِ ، وَلَوْ عَبْدَ أَبِيهَا . ( ص ) وَحَرُمَ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ ( ش ) أَيْ وَحَرُمَ عَلَى الشَّخْصِ ذَكَرًا أَوْ أُنْثَى أُصُولُهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ مُبَاشِرَةٌ أَوْ بِوَاسِطَةٍ فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ أُمُّهُ وَأُمُّهَا ، وَإِنْ عَلَتْ وَأُمُّ أَبِيهِ وَأُمُّهَا ، وَإِنْ عَلَتْ وَأُمُّ أَبِي أُمِّهِ وَأُمُّ أَبِي أَبِيهِ وَعَلَى الْأُنْثَى أَبُوهَا وَأَبُوهُ ، وَإِنْ عَلَا وَأَبُو أُمِّ أَبِيهَا وَأَبُو أُمِّهَا ، وَإِنْ بَعُدَ وَأَبُو أُمِّ أُمِّهَا كَذَلِكَ وَفُصُولُهُ وَهُوَ مَنْ لَهُ عَلَيْهِ وِلَادَةٌ مُبَاشِرَةٌ أَوْ بِوَاسِطَةٍ ، وَإِنْ بَعُدَتْ فَيَحْرُمُ عَلَى الذَّكَرِ بِنْتُهُ ، وَإِنْ سَفَلَتْ وَعَلَى الْأُنْثَى ابْنُهَا كَذَلِكَ وَقَوْلُهُ أُصُولُهُ وَفُصُولُهُ أَيْ مِنْ النَّسَبِ . وَأَمَّا مِنْ الرَّضَاعِ فَسَيَأْتِي . ( ص ) ، وَلَوْ خُلِقَتْ مِنْ مَائِهِ ( ش ) يَعْنِي أَنَّ الرَّجُلَ إذَا زَنَى بِامْرَأَةٍ فَحَمَلَتْ مِنْهُ بِابْنَةٍ فَإِنَّهَا تَحْرُمُ عَلَيْهِ كَمَا يَحْرُمُ عَلَيْهِ مِنْ بَنَاتِهِ مَنْ ثَبَتَ نَسَبُهَا مِنْهُ ؛ لِأَنَّ الْجَمِيعَ خُلِقْنَ مِنْ مَائِهِ فَهِيَ بِنْتٌ أَوْ كَالْبِنْتِ عَلَى الْمَشْهُورِ فَتَحْرُمُ عَلَيْهِ وَعَلَى أُصُولِهِ وَفُرُوعِهِ لَا رَبِيبَةٌ وَمِثْلُ الْبِنْتِ الِابْنُ الْمَخْلُوقُ مِنْ مَائِهِ فَيَحْرُمُ عَلَى صَاحِبِ الْمَاءِ تَزَوُّجُ بِنْتِهِ . ( ص ) وَزَوْجَتُهُمَا ( ش ) ضَمِيرُ التَّثْنِيَةِ رَاجِعٌ إلَى أَصْلِ الشَّخْصِ وَفَصْلِهِ يَعْنِي أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً تَزَوَّجَهَا أَحَدٌ مِنْ آبَائِهِ ، وَإِنْ عَلَوْا أَوْ بَنِيهِ ، وَإِنْ سَفَلُوا وَيَجُوزُ أَنْ يَتَزَوَّجَ أُمَّ زَوْجَةِ أَبِيهِ وَابْنَةَ زَوْجَةِ أَبِيهِ الَّتِي لَمْ تَرْضَعْ بِلِبَانِ أَبِيهِ وَالْمُنَاسِبُ لِأَوَّلِ الْكَلَامِ حَذْفُ التَّاءِ ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ وَحَرُمَ عَلَى الشَّخْصِ النَّاكِحِ ذَكَرًا كَانَ أَوْ أُنْثَى لَكِنَّهُ اتَّكَلَ عَلَى ظُهُورِ الْمَعْنَى الْمُرَادِ وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ وَزَوْجَاهُمَا بِالتَّثْنِيَةِ ؛ لِأَنَّهُ جَعَلَ الْإِضَافَةَ لِلْجِنْسِ فَيَصْدُقُ بِالْمُفْرَدِ وَالْمُتَعَدِّدِ ثُمَّ أَشَارَ إلَى بَقِيَّةِ الضَّابِطِ فَقَالَ ( ص ) وَفُصُولُ أَوَّلِ أُصُولِهِ ( ش ) أَيْ وَحَرُمَ عَلَى الشَّخْصِ فُصُولُ أَبِيهِ وَأُمِّهِ وَهُمْ إخْوَتُهُ وَأَخَوَاتُهُ أَشِقَّاءُ أَوْ لِأَبٍ أَوْ لِأُمٍّ وَأَوْلَادُهُمْ ، وَإِنْ سَفَلُوا ( ص ) وَأَوَّلُ فَصْلٍ مِنْ كُلِّ أَصْلٍ ( ش ) يُرِيدُ أَنَّهُ يَحْرُمُ الْفَصْلُ الْأَوَّلُ خَاصَّةً مِنْ كُلِّ أَصْلٍ مَا عَدَا الْأَصْلَ الْأَوَّلَ ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ الَّذِي يَلِي الْأَصْلَ الْأَوَّلَ هُوَ الْجَدُّ الْأَقْرَبُ وَالْجَدَّةُ الْقُرْبَى وَابْنُ الْأَوَّلِ عَمٌّ أَوْ خَالٌ وَابْنَتُهُ عَمَّةٌ أَوْ خَالَةٌ وَابْنُ الْجَدَّةِ الْمَذْكُورَةِ وَابْنَتُهَا كَذَلِكَ وَهُمْ أَوَّلُ الْفُصُولِ وَالتَّحْرِيمُ مَقْصُورٌ عَلَيْهِمْ . وَأَمَّا أَوْلَادُهُمْ فَهُمْ حَلَالٌ . وَأَمَّا فُصُولُ الْأَصْلِ الْأَوَّلِ فَهُمْ حَرَامٌ ، وَإِنْ سَفَلُوا كَمَا مَرَّ . ( ص ) وَأُصُولُ زَوْجَتِهِ ( ش ) أَيْ وَمِمَّا يَحْرُمُ عَلَى الشَّخْصِ أُصُولُ